العلامة الحلي
103
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
وأما ما يقال ( 1 ) : من أن الواجب منها واحد ، غير معين عندنا ، وهو معين عند الله ، فهو باطل . لان التعيين : يقتضي إيجاب ذلك المعين ، وعدم جواز تركه . وقد وقع الاتفاق على التخيير ، ومعناه جواز ترك كل واحد بشرط الاتيان بالآخر . وذلك تناقض . البحث الثامن في : الواجب الموسع اعلم : أنه لا يجوز أن يكون وقت العبادة يقصر عن فعلها إلا أن يكون المقصود منه القضاء ، ويجوز أن يساويه اجماعا ( 2 ) . والحق ! ! أنه يجوز أن يكون الوقت يفضل منه ، وهو الواجب الموسع ( 3 ) ، وهو ثابت لقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " [ 17 / 79 ] .
--> ( 1 ) هذا المذهب ينقله كل واحد من الفريقين الأشاعرة والمعتزلة عن الآخر ويبطلونه والله أعلم بقائله " غاية البادي ص 86 بتصرف " ( 2 ) كالصوم ، كما في هامش المصورة : ص 13 . ( 3 ) لان فيه توسعة على المكلف ، في أول الوقت وفي أثنائه وآخره ، كالصلاة اليومية وصلاة الآيات . فإنه لا يجوز تركه في جميع الوقت ، ويكتفي بفعله مرة واحدة ، في ضمن الوقت المحدد له . " أصول المظفر : 1 / 95 "